سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
68
كتاب الأفعال
قال أبو عثمان : وأزلت الفرس : قصّرت حبله ، ثم أرسلته في المرعى ، قال أبو النجم : 12 - لم يرع مأزولا ولمّا يعقل « 1 » ( رجع ) وآزلت السنة : اشتدّت . * ( أصر ) : وأصرت الشئ أصرا : عطفته ، ومنه الآصرة ، وهي القرابة . قال أبو عثمان : والجميع الأواصر ، وأنشد : 13 - عطفوا عليك بغيرآ * صرة فقد عظم الأواصر « 2 » قال : وهو الإصر أيضا : اسم مثل الآصرة ، وهو كل ما عطفك على شئ من عهد أو رحم ، تقول : ما يأصرنى عليه حق ، أي : ما يعطفنى ، قال النابغة : 14 - أيا بن الحواضن والحاضنات * أتنقض إصرك حالا فحالا « 3 » ( رجع ) وأصرت الشئ أيضا : كسرته ، وأصرنى : حبسني ، وآصرت البيت : جعلت له إصارا ، وهو طنبه ، ويقال : وتده ، ومنه قولهم : فلان مؤاصرى مثل مجاورى « 4 » . * ( أصد ) : ويقال « 5 » : أصدت للغنم أصدا : عملت لها أصيدة كالحظيرة ، وأصدت الباب : أغلقته .
--> ( 1 ) الشاهد من أرجوزة طويلة لأبى النجم تعد أجود أرجوزة للعرب ، وقد نشرها العلامة « الميمنى » في الطرائف الأدبية 57 ، ورواية الشاهد : لم يرع مأزولا ولم يستمهل وبرواية الأفعال جاء الشاهد في اللسان - « أزل » وقد ركب الشاهد من بيتين في الأرجوزة : الأول ما ذكرت ، والثاني : لم يدر ما قيد ولم يعقل وتركيب شاهد من شاهدين وقع كثيرا في الاستشهاد . وقد جاء الشاهد في أ ، ب بضم ياء « يرع » والصواب فتحها . ( 2 ) الشاهد من قصيدة للحطيئة يمدح بغيض بن عامر ، ويهجو الزبرقان ورواية الديوان 37 ، واللسان والتاج « أصر » ، « على » مكان « عليك » . ( 3 ) لم أجد الشاهد في ديوان النابغة الذبياني ط القاهرة 1293 ه ، ط بيروت 1969 م كما لم أجده في شعر النابغة الجعدي ط دمشق 1384 ه - 1964 م ، وديوان النابغة الشيباني ط القاهرة 1351 ه - 1932 م ، ولم أقف عليه فيما راجعت من كتب . ( 4 ) عبارة ق ، ع : « وفلان مؤاصرى مثل مجاورى : منه . ( 5 ) « يقال » ساقطة من ب ، وأفعال ابن القوطية .